مصانع الإسفنج أول الضحايا.. الصناعة اليمنية تحت ضغط إجراءات جمارك ذمار
إم دي إه عربي// تحقيق- ذمار:
بينما تؤكد السلطات الرسمية دعمها للإنتاج المحلي وتعزيز مسار الاكتفاء الذاتي، تؤكد وثائق صادرة عن الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة عن شكاوى متصاعدة من منشآت صناعية، خاصة في قطاع صناعة الإسفنج، بشأن ما تصفه بـ”تعقيدات وإجراءات مشددة” في مقر جمارك رقابة ذمار.
وتشير هذه الشكاوى إلى أن آليات التفتيش المتبعة، بما فيها تفريغ المواد الخام والمواد الكيماوية من الشاحنات ونقلها إلى ساحات مكشوفة، قد تسببت في أضرار مادية مباشرة لبعض المواد الحساسة، في حين يؤكد صناعيون أن المعاينة فوق القاطرات كانت هي الإجراء المعتمد سابقًا في مثل هذه الحالات.
ويرى عاملين في القطاع الصناعي أن استمرار هذه الإجراءات بصيغتها الحالية يؤدي إلى ارتفاع كلفة الإنتاج وإرباك سلاسل التوريد، ما ينعكس سلبًا على استقرار المصانع المحلية.
موقف الغرفة التجارية الصناعية بصنعاء:
في المقابل، تطالب الغرفة التجارية بضرورة إعادة النظر في آليات التفتيش الجمركي في ذمار، بما يحقق التوازن بين متطلبات الرقابة الجمركية وحماية النشاط الصناعي، ويمنع أي انعكاسات سلبية على الإنتاج الوطني.
ويحذر صناعيين من أن استمرار هذه الإشكالات دون حلول تنظيمية واضحة قد يضعف قدرة بعض المصانع على الاستمرار، في وقت تُراهن فيه البلاد على تعزيز الإنتاج المحلي كخيار اقتصادي استراتيجي.
وتبقى القضية، بحسب متابعين ومهتمين بحاجة إلى معالجة مؤسسية واضحة تضمن عدم تحول الإجراءات الرقابية إلى عبء على النشاط الصناعي، مع الحفاظ على أهداف الدولة في ضبط وتنظيم حركة الاستيراد.
ما يحدث هناك ليس مجرد "تفتيش"، بل هو إرهاب اقتصادي ممنهج يُدار بنفوذ يهدف إلى تصفية التجار القدماء والصناعة العريقة وإفساح المجال لطبقة جديدة من "هوامير النفوذ".







